فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26314 من 31710

فطربوا وازداد طربهم فقالوا لمن هذا الصوت يا ستنا فقالت لسيدي مخارق ثم غنت الثالث فطربوا وهي تلاحظني وتشك في فقالوا لمن هذا يا ستنا قلت لسيدي مخارق

قال فلم أصبر فقلت لها يا جارية شدي يدك فشدت أوتارها وخرجت عن إيقاعها الذي تقوى عليه فدعوت بدواة وقضيب فغنيت الصوت الذي غنته أولا فقاموا فقبلوا رأسي

قال أبي وكان أحسن الناس صوتا وكان يوقع بالقضيب ثم غنيت الثاني والثالث فجنوا فكادت عقولهم تذهب فقالوا من أنت يا سيدنا قلت أنا مخارق قالوا فما سبب مجيئك فقلت طفيلي أصلحكم الله وخبرتهم خبري

فقال صاحب البيت لصديقيه قد تعلمان أني قد أعطيت بها ثلاثين ألف درهم فأبيت أن أبيعها وأردت الزيادة وقد نقصت من ثمنها عشرة آلاف درهم قال صديقاه علينا عشرون ألفا وملكوني الجارية

وقعد المعتصم فطلبني في منازل أبناء القواد فلم أصب وتغيظ علي وقعدت عندهم إلى العصر وخرجت بها فكلما مررت بموضع شتمتني فيه فقلت لها يا مولاتي أعيدي شتمك علي فتأبى فأحلف لتعيدنه وأخذت بيدها وأخذت بيدها حتى جئت بها إلى باب أمير المؤمنين فدخلت ويدي في يدها فلما رآني المعتصم سبني وشتمني فقلت يا أمير المؤمنين لا تعجل علي وحدثته فضحك وقال لي نكافئهم عنك يا مخارق فأمر لكل رجل منهم بثلاثين ألف درهم وأمر لي بعشرة آلاف

أنبأنا أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرىء عن رشأ بن نظيف أنا إبراهيم بن علي البغدادي نا محمد بن يحيى النديم حدثني محمد بن إسماعيل المادراني نا أبي حدثني عبد الوهاب المؤدب قال

انصرفنا مع المعتصم من ناحية السنن وهو في حراقة وحضرت وقت العصر فاغتنمت خيلا في القرب منه يرد علي الصوت فركبت فأومى فأذنت فلما فرغت من الأذان جثا مخارق على ركبتيه في الحراقة فأذن حتى أتى على الأذان فتمنيت والله أن ماء دجلة انفرق لي فغرقت فيه لحسن ما أتى به

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي إجازة إن لم يكن سماعا أنا أبو الحسين بن النقور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت