فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26325 من 31710

تتابعت على قريش سنون جدب أقحلت الظلف وارقت العظم قالت فبينا أنا راقدة اللهم أو مهمومة ومعي صنوي أصغر مني معنا بهمات لنا وربى وعندي برذون علي من الشغف إذا أنا بهاتف صيت يصرخ بصوت صحل يقول يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم وهذا أوان نجومه فحي هلا بالحيا والخصب ألا فانظروا منكم رجلا طوالا عظاما أبيض نضوا اشم العرنين له فخر يكضم عليه وسنة تهدي إليه ألا فليخلص وولده وليد لف إليه من كل بطن رجل ألا فليستنوا من الماء وليمسوا من الطيب وليستلموا الركن وليطوفوا بالبيت سبعا ألا وفيهم الطيب الطاهر لذاته ألا فليستسق الرجل وليؤمن القوم ألا فغثتم إذا ابدا ما شئتم وعشتم

قال فأصبحت علم الله مقربة مذعورة قد قف جلدي ووله عقلي فاقتصصت رؤياي فنمت في شعاب مكة في الحرمة والحرم إن بقي بها أبطحي إلا قال هذا شيبة الحمد هذا شيبة وتناهت عنده قريش وانقض إليه من كل بطن رجل فسنوا ومشوا واستلموا وأطرقوا ثم ارتقوا ابا قبيس وطفق القوم يدقون حوله ما أن يدرك سعيهم مهله حتى فروا لذروته واستكعوا فقام عبد المطلب فاعتضد ابن ابنه محمدا صلى الله عليه وسلم فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام قد كرب ثم قال اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت عالم غير معلم مسؤول غير مبخل وهذه عبداؤك وإماؤك بغدران حرمك يشكون إليك سننهم التي أقحلت الظلف والخف فاسمعن اللهم وأمطر علينا غيثا مريعا مغدقا فما راموا والبيت حتى انفرجت السماء بمائها وكظ الوادي بثجيجه فتسمعت شيخان قريش وهي تقول لعبد المطلب هنيئا لك يا ابا البطحاء هنيئا أي بك عاش أهل البطحاء

وفي ذلك تقول رقيقة

( بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا ** وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت