فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28710 من 31710

فذلك ألف سنة وثلاثمائة سنة وتسعون سنة منذ ولد إلى أن أغرق الله الدنيا وعاش بعد ذلك تسعين سنة لتمام ألف وأربعمائة وستة وثمانين سنة فكان موته في الألف الثالث بعد أربعمائة وستة وأربعين سنة من الألف الثالث فكان نوح بينه وبين آدم عشرة قرون وعشرة آباء فكان نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم فبعثه الله رسولا وهو أول رسول بعث الله فذلك قول الله { ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما } وكان قد فشت فيهم المعاصي وكثرت الجبابرة وعتوا عتوا كبيرا وكان نوح يدعوهم ليلا ونهارا سرا وعلانية وكان صبورا حليما ولم يلق أحد من الأنبياء مما لقي نوح فكانوا يدخلون عليه فيخنقونه حتى يترك وقيدا ويضرب في المجالس ويطرد وكان لا يدع على ما يصنع به ان يدعوهم ويقول با رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون فكان لا يزيدهم بذلك إلا فرارا منه حتى إنه ليكلم الرجل منهم فيلف رأسه بثوبه ويجعل أصابعه في أذنيه لكي لا يسمع شيئا من كلامه فذلك قول الله { جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم } يقول نغصوا ثم قاموا من المجلس فأسرعوا المشي وقالوا امضوا فإنه كذاب قال فاشتد عليه البلاء وكان ينتظر القرن بعد القرن والجيل بعد الجيل فلا يأتي قرن إلا وهو أخبث من الأول وأعتى من الأول ويقول الرجل منهم قد كان هذا مع آبائنا وأجدادنا قبل آبائنا فلم يزل هكذا مختونا وكان الرجل منهم إذا اوصى عند الوفاة يقول لأولاده احذروا هذا المجنون فإنه قد حدثني آبائي إلى هلاك الناس على يدي هذا فكانوا كذلك يتوارثون الوصية بينهم حتى إذا كان الرجل ليحمل ولده على عاتقه ثم يقف به عليه فيقول يا بني إن عشت ومت أنا فاحذر هذا الشيخ فإنه مجنون ويكون هلاك الناس على يدي هذا

قال فلما أن طال ذلك بهم وبه قالوا يا نوح ما نراك جئنا بشيء نعرفه فما كثرة دعائك إلا بالذي يزيدنا منك بعدا وفرارا منك وما أنت إلا مجنون أو مسحور فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت