فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28912 من 31710

عني وهببت من نومي كأنما كتبت في قلبي كتابا قال ولم يكن من خلق الله شيء أبغض إلي من شاعر أو مجنون كنت لا أطيق ان أنظر إليهما قال قلت إن الأبعد يعني نفسه لشاعر أو مجنون لا تحدثن قريش عني بهذا أبدا إلا عمدت إلى حالق من الجبل فلأطرحن نفسي فلأقتلنها فلأستريحن قال فخرجت أريد ذلك حتى إذا كنت في وسط الجبل سمعت صوتا من السماء وهو يقول يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل فرفعت رأسي إلى السماء أنظر فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه إلى أفق السماء يقول يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل قال فوقفت أنظر حتى شغلني ذلك عما أردت فما أتقدم ما أتأخر وجعلت أصرف وجهي في آفاق السماء فلا أنظر في ناحية إلا وجدته كذلك فما زلت واقفا ما أتقدم أمامي وما أرجع ورائي حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي فبلغوا مكة ورجعوا إليها وأنا واقف في مكاني ذلك ثم انصرف عني وانصرفت راجعا حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفا إليها فقالت يا أبا القاسم أين كنت فو الله لقد بعثت رسلي في طلبك حتى بلغوا مكة ورجعوا إلى قال قلت لها إن الأبعد لشاعر أو مجنون قال فقالت أعيذك بالله يا أبا القاسم ما كان الله ليصنع ذلك بك مع ما أعلم منك من صدق حديثك وعظم أمانتك وحسن خلقك وصلة رحمك وما ذاك يا ابن عم لعلك رأيت شيئا قال قلت لها نعم قال ثم حدثتها بالذي رأيت فقالت أبشر ياابن عم واثبت فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة

قال ثم قامت فجمعت عليها ثيابها ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل بن أسد وهوإبن عمها وكان ورقة قد تنصر وقرأ الكتب وسمع من أهل التوراة واهل الإنجيل فأخبرته بما أخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رأى وسمع فقال ورقة قدوس قدوس والذي نفس ورقة بيده لئن صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وأنه لنبي هذه الأمة فقولي له فليثبت قال فرجعت خديجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال ورقة فسهل ذلك عنه بعض ما هو فيه من الهم بما جاءه فلما قضى جواره وانصرف صنع كما كان يصنع وبدأ بالكعبة فطاف بها فلقيه ورقة بن نوفل وهو يطوف بالكعبة فقال له يا ابن أخي أخبرني بما رأيت وسمعت فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ورقة والذي نفسي بيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت