( لما خبرتني عن حبرها ** بصدق الحديث وقد يحلف )
( خديجة عن خبر حادث ** أشاع جديثا به الأشرف )
( وأبرهة القس في ذكره ** غداة تراءى له الأسقف )
( تتابع أخبارهم بالصواب ** وغيري بما أخبروا أعرف )
( فقالوا لأحمد قولا عجيبا ** يكاد البلاد له ترجف )
( بأن سوف يتبعه من لؤي ** ذوو الرأي والعز والأضعف )
( فيظهر في الناس من بعد حين ** له سبل مسدف )
( فيتبع ذلك من شاء ** ويصدف عن ذاك من يصدف )
( فخير البرية أتباعه ** وشر البرية من يصدف )
( فياليتني كنت في دهره ** فيعلم أني لا أجنف )
( فأبلي في الله خير البلاء ** وإن كان ذلك لا أخلف )
( مو عيد من كنت واعدته ** ومن أنا في بره أرؤف )
( وإلا فإني إذا سابح ** وفهر بأوطانها عكف )
( فأمسي واصبح في همتي ** وبيني وبينكم نفنف )
وقال ورقة بن نوفل أيضا
( لججت وكنت في الذكرى لجوجا ** لهم طال ما بعث النشيجا )
( ووصف من خديجة بعد وصف ** فقد طال انتظاري يا خديجا )
( ببطن المكتين على رجائي ** حديثك أن أرى منه خروجا )
( بما خبرتني عن قول قس ** من الرهبان يكره أن يعوجا )
( بأن محمدا سيسود قوما ** وبخصم من يكون له حجيجا )
( ويظهر في البلاد ضياء نور ** يقيم به البرية أن تموجا )