فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29072 من 31710

فقال سليمان مات والله أمير المؤمنين وصار في منزلة هو فيها والذليل الضعيف سواء ثم صعد المنبر الوليد فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إنا لله وإنا إليه راجعون يا لها مصيبة ما أعظمها وأفظعها وأخصها وأعمها وأوجعها موت أمير المؤمنين ويال لها نعمة ما أعظمها وأجسمها واوجب الشكر لله علي فيها خلافته التي سربلنيها فكان أول من عزى نفسه وهنأها بالخلافة ثم قال انفصلوا فبايعوا على بركة الله فلما بايعه الناس جلس مجلس عبد الملك وجمع أهل بيته ثم قال

( انفوا الضغائن والتحاسد بينكم ** عند المغيب وفي الحضور الشهد )

( فصلاح ذات البين طول بقائكم ** إن مد في عمري وإن لم يمدد )

( فلمثل ريب الدهر ألف بينكم ** بتواصل وتراحم وتودد )

( وانفوا الضغائن والتخاذل بينكم ** يتكرم وتوازر وتغمد )

( حتى تلين جلودكم وقلوبكم ** لمسود منكم وغيره مسود )

( إن القداح إذا اجتمعن فرامها ** بالكسر ذو حنق وبطش أيد )

( عزت فلم تكسر وإن هي بددت ** فالوهن والتكسير للمتبدد ) قال القاضي قوله تحن حنين الأمة الحنين البكاء وقيل صوت البكاء كما قال الشاعر

( فلا تبكوا علي ولا تحنوا ** بقول الإثم إن الإثم حوب ) وتمثل هشام بالبيت الذي ذكره فإنه لعبدة بن الطبيب قاله في قيس بن عاصم يرثيه في شعر له وهو

( عليك سلام الله قيس بن عاصم ** ورحمتة ما شاء أن يترحما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت