فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29611 من 31710

كان عمر بن الخطاب كثيرا مما يحدثنا عن أخبار الجاهلية وأهلها ويقول الأجل حصن حصين وكهف منيع ولقد أتت علي أحوال مهلكات نجوت منها سالما وكنت من أشد الناس إقداما على ما يعجز عنه كثير من الناس من الدخول على الملوك ومباشرة الحرب حتى إني ونفر من أقراني من قريش دون العشرة أقدمنا على مائة رجل من ذوي البأس في بعض طريق الشام وقد أجمعوا للقاء أقران لهم فهجمنا عليهم ضحى فواقفناهم حتى ذهب النهار وجاء الليل فتحاجزنا وما ظفروا منا بشيء وافترق أصحابي بعد ذلك فرقتين فكنت في أقلهم عددا فأقمت أنا ومن صار معي منهم بمكاننا وغدا الآخرون عنا يريدون البحر فذهبوا إلى الساعد فما نعلم لأحد منهم خبر وانطلقنا نحن إلى الشام فقضينا أمرنا فلما هممنا بالانصراف طعن رجل من أصحابي فمات وسرت أنا وواحد منهم لم يبق معي غيره فلم تنتصف الطريق بنا حتى غشينا في ليلة ظلمة سبع فاختطفه وبقيت وحدي فأتيت مكة فأقمت بها أياما ثم توجهت لبعض الأمر فبينا أنا أسير تغولت لي الغول فقالت لي اين تعمد يا بن الخطاب فقلت وما عليك من ذلك فاستدار وجهها حتى صار من ورائها فرفعت السيف فأضرب ما بين كتفيها وعنقها فأبنته وانطلقت حتى قضيت حاجتي وحدثت نفسي أن لا آخذ في ذلك الطريق فأتيت على المكان الذي وقعت بالغول فيه فلم أر لها أثرا

فبينا أنا أسير إذ سمعت صياحا قد علا ولا أرى أحدا فما راعني ذلك ولا استوحشت له وسرت حتى أتيت مكة وكان الناس يكثرون ذكر النعمان بن المنذر ويصفون إكرامه من يأتيه من قريش فتوجهت نحوه حتى انتهيت إليه فوجدته جالسا في مجلس عظيم وقد كثر الناس فيه فجلست حيث انتهى بي المجلس فبينا أنا كذلك إذ سمعته يدعو بقوس وجعبة فأتي بها فنكب السهام بين يديه وجعل يتأمل الناس فإذا رجل قد طالهم وعلا عليهم رشقة في أذنه بسهم فأنشبه فيه وكنت رجلا طويلا فلما رأيته فعل ذلك برجلين خفت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت