فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29612 من 31710

يقع طرفه علي فيجعلني ثالثا فتلطفت حتى خر جت ثم عدت إلى مكة فلبثت بها حينا ثم بلغني عن ملك من ملوك غسان أنه من أتاه من قريش حباه وشرفه فلم يمنعني ما شاهدته من النعمان أن توجهت حتى انتهيت إلى باب ذلك الملك فأمكث أياما لاأصل إليه ولا يؤذن لأحد عليه ثم إنه جلس جلوسا عاما فدخلت في جملة الناس فإذا هو جالس في صدر مجلسه وإذا في وسط داره إسطوانة طويلة واسعة الرأس فجعل يتأملها مليا ثم أقبل على جلسائه فقال لهم أترون أنه لو أخذ رجلا شابا ظاهر الدم حسن الجسم فذبح على رأسه هذه الاسطوانة أكان يسيل دمه حتى يبلغ الأرض فقالوا ما نرى ذلك إنها لطويلة فأمر برجل توسمه من بين الناس وقد نظر إليه على النعت الذي نعته فأخذ وأصعد إلى أعلى الإسطوانة فذبح فسال دمه حتى بلغ ثلثيها وانحدر قليلا فقال ما آراه بلغ الأرض فلقد كانت به أدمة ولعله لو كان أبيض اللون كان دمه أكثر ثم تأمل الناس فلحظني بطرفه فظننت أنه سيأمر بي ثم أجال طرفه وغفل عني فتلطفت حتى خرجت فعدت إلى مكة فمكثت بها حينا ثم توجهت في تجارة إلى الشام في رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب وكان مقصدنا غزة فلما أتيناها وجدنا أسواقها قد تصرمت وبقيت بضائعنا فقيل لنا لو أتيتم دمشق لأصبتم بها حاجتكم فانطلقناإليها حتى أتيناها فتسوقنا وبعنا واشترينا ما يصلح بلادنا وخرجنا نريد طريق لبلادنا فلما سرنا غير بعيد عرضت لي حاجة فحللت إزاري فإذا فيه صرة ذكرتها حين رأيتها فيها شيء من الذهب كانت امرأة من نساء قومي دفعته إلي وسألتني أن أبتاع لها به بزا أو ما أشبه ذلك فقلت لأصحابي أنظروني بمكانكم إلى أن أنصرف إليكم فقد عرضت حاجة لا بد من العودة فيها إلى دمشق فأخبرتهم بأمر المرأة فقالوا نحن نقيم عليك فلا تحبسنا فرجعت حتى أدخلها مساء فأتيت فندقا بها فنزلته لأبيت فيه وأصبح على حاجتي فإني لنائم أتاني رجل حسن الصورة مكتهل فحركني برجله ففتحت عيني فقال لي من أين أنت فقلت أنا رجل غريب دخلت في حاجة فقال انطلق معي إلى منزلي قال فنهضت معه إلى منزله فأحسن ضيافتي وبت عنده خير مبيت

فلما أخذت مضجعي قام يصلي الليل كله حتى أدركه الصبح ثم أقبل علي فقال لا تخرج إلى السوق حتى أخرج معك فتقضي حاجتك قال وكان من يخرج إلى الأسواق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت