فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29613 من 31710

يحرز متاعه مخافة أن يختطف قال وأدرك الرجال النوم لسهره ليله كله فكرهت أن أوقظه وخفت أن أحتبس أنا عن أصحابي إن أنا انتظرته حتى يستيقظ فبادرت فأتيت السوق فإذا أكثر أهلها لم يأتوا فوقفت أترقب وأنا في ذلك أتأمل الناس فإذا ببطريق من بطارقة الروم قد أقبل ومعه جماعة من الأعوان فرآني على تلك الحال فعلم أني غريب فقال لأعوانه خذوا هذا فنعم خادم الكنيسة هو فأخذوني فانطلقوا بي إلى كنيسة لهم فيها بناء قد استهدم ودفعوا إلي مرا فقالوا اهدم فظللت يومي كله أعمل في ذلك حتى أمسيت فخلوني فرجعت إلى الفندق الذي كنت فيه أول الليلة الماضية وأنا بحالة سيئة فبينا أنا جالس فيه أتاني الرجل الذي كان أضافني فقال أين كنت وما كان من أمرك فأخبرته فقال ألم أوصك لا تخرج إلى السوق إلا معي فقلت إنك بت تصلي فأصبحت تعبانا وأعجلني الأمر وورائي أصحابي ينتظروني وكرهت أن أعجلك من منامي فقال انطلق الآن معي قال فصار بي إلى منزله فأحسن ضيافتي وأوصاني أن لا أصنع كما صنعت ولا أخرج إلا معه وأخذ في صلاته كما فعل في الليلة الماضية حتى إذا بان الصبح ونام خالفته فخرجت إلى السوق فإذا البطريق قد غشيني فقال لأصحابه هذا صاحبنا بالأمس فخذوه فأخذوني حتى أوقفوني على موضع الهدم وأعطوني المر فما زلت أهدم حتى انتصف النهار واشتد الحر وخلا الموضع فجلست أستريح في ظل بعض تلك الحيطان فما شعرت إلا وقد هجم علي البطريق فعلاني بسوط معه حتى أوجعني وقال أتركت العمل وجلست قال عمر فأبلغ منى فعله ونظرت عن يميني وعن شمالي فإذا ليس أحد غيري وغيره فاجتذبته جذبة فسقط عن دابته إلى الأرض ثم ضربت هامته بالمر حتى فلقتها وهو في ذلك يصيح ويستغيث فلم يسمعه أحد فطرحت عليه من ذلك الهدم وخرجت من المدينة هاربا لا ألتفت ورائي حذرا من الطلب أن يدركني وقصدت غير الطريق الذي فيه أصحابي

فلما أبعدت من المدينة لحقني رجل من الروم يسير في بعض امره فكلمني بلغته فلم أعرفها واستراب بي وألح في مخاطبتي بما لا أعلمه وأنا أخاطبه بما لا يعلمه هو ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت