فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29614 من 31710

أومأ بيده إلى سيفه ليسله فبادرته فغلبته عليه وصرعته عن بغلة كان عليها وضربته حتى قتلته وبدرت البغلة فذهبت وأخذت حتى وصلت إلى دير فيه جماعة من النصارى فدخلته فلما رأوني طافوا بي وسألوني عن حالي فاكنيت عنها وقلت بما يعرف ديركم هذا قال بدير العدس وانطلقوا إلى أسقف لهم فعرفوه خبري فأتاني فلما تأملني قال إني ارى وجه خائف فقلت وما ترى من خوفي فقال كن كيف شئت فقد أمن الله خوفك ولا مكروه عليك إذ قد وصلت إلينا وأنزلني في بيته وأحسن ضيافتي ثم سألني من أنا وممن أنا فأخبرته وهو يتأملني ويعيد مسألتي وبت عنده فلماأصبحت قال لي ما تشاء المقام أم الرحيل فقلت بل الرحيل فإذا هو قد جاءني بحمارة له قمراء ذات لحم وشحم فأوكفها وحملها خرجين فيها طعام وطرف وتحف وقال لي اركبها وانطلق فإنك لن تأتي على أحد من النصارى فيراك عليها إلاأحسن ضيافتك وحفظك وأكرمك وجوزك ثم أخذ بيدي فخلا بي من وراء الدير فقال لي يا عمر قد وجب حقي عليك فقلت أجل فقال وأنت رجل من قوم كرام ولي إليك حاجة فاقضها فقلت اذكرها وأني لأعجب أن يكون لمثلك إلى مثلي حاجة وأنا رجل غريب على الحال الذي ترى فقال إني رجل عندي علم من الكتاب وقد تفرست فيك ولن تنقضي الأيام حتى يتغير ماعليه الناس وينتقلون إلى حالة أخرى وتلى انت هذه البلاد وينفذ أمرك وحكمك فيها وفي أهلها وأخرج من كمه دواة وصحيفة وقال حاجتي ان تكتب لي كتابا يكون في يدي بإسقاط الجزية عن هذا الدير ومن يسكنه فقلت ما كنت أراك تهزأ بي فقال وما كنت أراك تسيء بي الظن والذي أنزل الأنجيل على عيسى بن مريم إن الأمر لحق كما قلت لك فاكتب لي بما سألتك قال فكتبت له بما سأل وانطلقت فماأتيت على قوم من النصارى إلا ضيفوني وجوزوني وأرشدوني الطريق وشيعني بعضهم إلى بعض حين رأوني على حمارة الأسقف حتى انتهيت إلى تبوك فإذا أصحابي نزول على ركبي فلما رأوني نهضوا إلي وسروا بورودي عليهم وقالوا يا بن الخطاب حبستنا بالمكان الذي خلقتنا فيه ثلاثا ثم لما يئسنا منك سرنا وبنا منك هم شديد فما كان من شأنك فأخبرتهم جنري غير الذي قاله لي الأسقف فإني لم أذكره لهم لضعف كان في نفسي فقال لهم أبو سفيان حين رآني راكبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت