فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30242 من 31710

جعفر الطبري قال ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومائتين كان فيها من الأحداث خروج أبي حرب المبرقع اليماني بفلسطين وخلافه على السلطان

ذكر لي بعض أصحابي ممن ذكر أنه خبر أمره وأن سبب خروجه على السلطان كان لأن بعض الجند أراد النزول في داره وهو غائب عنها وفيها إما زوجته وإما أخته فمانعته عن ذلك فضربها بسوط معه فاتقته بذراعها فأصاب السوط ذراعها فأثر فيها فلما رجع أبو حرب إلى منزله بكت وشكت إليه ما فعل بها وأرته الأثر الذي بذراعها من ضربه فأخذ أبو حرب سيفه ومشى إلى الجندي وهو غار فضربه حتى قتله ثم هرب وألبس وجهه برقعا كيلا يعرف فصار إلى جبل من جبال الأردن وطلبه السلطان فلم يعرف له خبرا فكان أبو حرب يظهر بالنهار فيقعد على الجبل الذي آوى إليه مبرقعا فيراه الرائي فيأتيه يذكره ويحرضه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويذكر السلطان وما يأتي إلى الناس ويعيبه فما زال ذلك دأبه حتى استجاب له قوم من حراثي أهل تلك الناحية وأهل القرى وكان يزعم أنه أموي فقال الذين استجابوا له هذا السفياني فلما كثرت غاشيته وتباعه من هذه الطبقة من الناس دعا أهل البيوتات من تلك الناحية فاستجاب له جماعة من رؤساء اليمانية منهم رجل يقال له ابن بيهس وكان مطاعا في أهل اليمن ورجلان آخران من أهل دمشق واتصل الخبر بالمعتصم وهو عليل علته التي مات فيها فوجه إليه رجاء بن أيوب الحضاري في زهاء ألف رجل من الجند فلما صار رجاء إليه وجده في عالم من الناس

قال أبو جعفر فذكر الذي أخبرني بقصته أنه كان في زهاء مائة ألف فكره رجاء مواقعته وعسكر بحذائه حتى إذا كان أول عمارة الناس الأرضين وحراثتهم انصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت