فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28242 من 31710

الخطر وأمره بحفظه فجعله يحيى في مجلسه تحت نكأته إلى أن يحرزه حيث يرى فغلب على قلبه الشغل فنهض ونسيه مكانه فذهب وذكره يحيى فطلبه في الموضع فلم يجده فأبلغ ذلك منه فذكر له أمر أبي يعقوب الزاجر فأمر بإحضاره فلما استؤذن له قال يحيى لمن حضره عليكم بالصمت ولا ينطق أحد بكلمة فيسمعها فيفسد عليه زجره فأذن له فدخل فقال له مسألة حضرت وأنا سائلك عنها فانظر ما هي قال نعم أصلحك الله وأطرق طويلا ثم قال تسألني عن ضالة قال نعم فانظر ما هي قال فجعل يتلفت يمينا وشمالا ثم لمس البساط بيده ولا يعلم ما يريد ثم قال هو شيء أحمر وأخضر وأبيض هو سموط هو في وعاء جراب أو كيس هو جوهر قال أصبت فمن أخذه قال أحد الفراشين ولم يقف كما وقف في المرتين الأوليين قال فأين هو قال في بلاعة ولم يقف أيضا فقال يحيى انظروا كل بلاعة في الدار فاطلبوا فيها فنظروا فإذا في واحدة منهن أثر قلع وإصلاح فكشف رأسها واستخرج منها جراب فيه ذلك الجوهر فأتى به يحيى فكثر تعجبه وذهب الغم عنه وصار مكانه سرورا واستبشارا وقال يدفع إليه في وقتنا هذا خمسة آلاف درهم ويبتاع له منزل في جوارنا بخمسة آلاف درهم قال قال أبو يعقوب أما الخمسة آلاف فإني آخذها وأما المنزل فلن يبتاع أبدا قال فازداد عجبا يحيى ثم سأله عن زجره في هذه المسألة فقال دخلت عليك أصلحك الله وأنت تعلم أنه لا بصر لي وإنما يزجر الزاجر على حواسه وأقوى حواسه بصره وأكثر زجري على سمعي فلم أسمع شيئا وسألتني فأصغيت إلى كلمة أو لفظة أزجر عليها فلم أجد فاشتققت الزجر من الحال التي كنت فيها فقلت ضالة لأنه قد ضل عني كل شيء يمكن التعلق به فقلت أصلحك الله ضالة فقلت نعم فعلمت أني قد أصبت ثم قلت ما هو فجاءت مسألة أخرى فجهدت أن أسمع شيئا أزجر عليه فلم أسمعه فلمست بيدي البساط فوجدت قمع تمرة مما لعله كان في أسفل خف بعض من دخل فقلت هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت