فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6590 من 31710

ثم خرجت فإذا بنفسي لا أستقر في بلد حتى أتيت دمشق

فبينا أنا ليلة من الليالي ساهرا إذ سمعت ضربا شديدا بجانب بيتي حتى قلقت من سماعه فلما أصبحت نقبت الجدار الذي بيني وبين البيت حتى فتحت فيه مقدار ما أبصر بعيني الواحدة

فلما جن الليل وهدأت الأصوات سمعت الحركة والكلام فتأملت فإذا شيخ يقول هاتوا أبا بكر فقدمت بين يديه صورة رجل فخاطبها فقال يا أبا بكر فعلت كذا وصنعت كذا وصنعت كذا ثم أمرت بضرب الصورة حتى عددت مائتي جلدة ثم قال ارفعوا عنه هاتوا عمر فأتي بصورة أخرى فضربت مثل ذلك ثم قال ارتفعوا عنه هاتوا عثمان فأتي بصورة أخرى فضربت مثل ذلك ثم قال ارفعوا عنه هاتوا عليا فأتي بصورة أخرى فقال يا علي من اضطرك أن تصعد منبر الكوفة في جمع الناس فتقول ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ولو شئت لسميت الثالث ما الذي أردت بهذا ما حملك على هذا ثم أمر بضربها فضربت أربع مائة جلدة ضاعف عليه الضرب ثم قال ارفعوا عنه

قال فقلت في نفسي حمدية أليس قد قتلت غلاما لا ذنب له وعصيت الله إلى وقتك هذا فلئن يسر لك قتل هذا الشيخ ليتوبن الله عليك من كل ما اكتسبت يداك ثم ترجع إلى أبوي الغلام فتعطيهما القود من نفسك

فأصبحت ولم يكن أول عملي إلا شحذ سكيني حتى رضيت فلما أمسيت إلى قريب من وقت الشيخ في الليل خرجت حتى وقفت على باب الشيخ فقرعت عليه بابه فقال من هذا فقلت أنا جارك في هذا البيت الذي يليك فلما فتح الباب قلت له أنا رجل غريب وجئت وقتا فائتا بغير عدة وقد أدركني عطش شديد فاسقني فقال نعم

فلما ولى ليأتيني بالماء اقتحمت عليه الباب فضربته بين كتفيه بالخنجر أنفذته بها ثم صرعته فذبحته وخرجت ساعتي تلك من البيت فلما أصبحت عزمت على الرجوع إلى مصر لألقى أبوي الغلام فأقر لهما فيفعلا في ما أحبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت