فتح أبو صالح نا إسحاق بن نجيح الملطي عن إسماعيل الكندي قال جاء رجل شاب من أهل البصرة إلى طاوس يسمع منه فوافاه مريضا فدخل عليه فجلس عند رأسه يبكي فقال له طاوس ما يبكيك يا شاب قال والله ما أبكي على قرابة بيني وبينك ولا على دنيا جئت أطلبها منك ولكن على العلم الذي جئت أطلبه منك يفوتني
فقال إني موصيك ثلاث كلمات إن حفظتهن علمت علم الأولين والآخرين وعلم ما كان وما يكون خف الله حتى لا يكون شيء عندك أخوف من الله وارج الله حتى لا يكون شيء عندك أرجى من الله عز وجل وأحبب الله عز وجل حتى لا يكون شيء أحب إليك من الله فإذا فعلت ذاك فقد علمت علم الأولين وعلم الآخرين وعلم ما كان وعلم ما يكون قال الفتى لا جرم لا سألت بعدك أحدا عن شيء من العلم أبدا
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا جدي أنا أبو محمد نا أبو علي الأهوازي نا عبدالوهاب بن الحسن نا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبدالوهاب الشيباني المعروف بابن عبادل نا أبو عبدالرحمن سعيد بن الحكم بن أوس قال سمعت أبا قرصافة وموسى بن عبيد العسقلاني يقولان سمعنا رواد بن الجراح يقول سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول لا تحبوا الأحمق فإن الله تبارك وتعالى بغضه فخلقه أحمق
2464 سعيد بن حمزة بن مالك الهمداني
من أهل الأردن كان غزاء يغزو الروم ويجتاز بدمشق
وحكى أبو محمد عبدالله بن سعيد القطربلي عن الواقدي قال قال مشيخه من أهل الشام كان سفيان بن عوف الأزدي قد اتخذ من كل جند من أجناد الشام رجالا أهل فروسية ونجدة وعفاف وسياسة للحرب وكانوا عدة له قد عرفهم وعرفوا به فسمي لنا منهم من جند الأردن سعيد بن حمزة بن مالك الهمداني وحبيش بن دلجة القيسي وعبدالله بن قيس بن مكشوح المرادي وذكر غيرهم