فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9500 من 31710

الروم فبينا هو يسير في مركبه إذ لقيه مركبا للمسلمين كان صاحب البحر وجهها من عكا إلى قبرص ليأتياه بالخبر فلما رآهما بقناطر عرف صاحبي المركبين من المسلمين وهما من بعلبك يقال لأحدهما قابوس والآخر سابور فقالا أين بقناطر فقال أرسلني أمير المؤمنين إلى الطاغية أعليكما له طاعة قالا له نعم قال فإنه قد أمرني أن أتوجه بكم معي في أمره وأراهما كتابا كتبه عليه طائع فخرجا من مركبيهما حتى قعدا معه في مركبه وأمر أهل مركبهما بالمضي فمضوا فأوثقهما حتى أتى بهما ملك الروم فقبل منه ملك الروم وعفا عنه وصير الرجلين عند بطريق من بطارقة الروم حتى جلس ملك الروم يوما ينظر إلى شماس من أهل بعلبك هرب إليهم يلقب بسيفه يعجبه وقد كان قابوس سايفه ببعلبك فقال قابوس إن رأى الملك أن يأذن لي في مسايفته فعل فأذن له فلما تقدم إليه قال له قابوس اربط في رأسك يا شماس صوفا من ألوان ففعل فجعل قابوس يسايفه يتطاير ألوان الصوف من رأسه والشماس لا يبصر حتى قال خذها مني وأنا قابوس قال الشماس البعلبكي قال نعم قال إنما فررت منك بالشام ثم لحقتني ها هنا ثم سألهما الملك أن ينتصرا ويدخلا في دينه ففعلا وبلا منهما حرصا ووفاء فبينما هما على ذلك إذ بلغه خروج سفن العرب إلى جماعة الروم فوجه إليهما بعثا وأمر ملك الروم قابوس وسابور بالمسير مع من وجه وقال لهما ما رأيكما قالا نحن أعلم الناس بقتال العرب فليوجه الملك معنا أهل الشرف والجلد منهم فإن السفلة لا تقاتل حمية ولا عن حسب فوجه من بطارقته جماعة منهم فيهم بقناطر الرومي الهارب كان منهم ثم سار إليهم فراطن قابوس سابور بالفارسية أن الفرصة قد أمكنتنا وصارا هما وأشراف من الروم وبقناطر في مركب واحد فلما لقوا المسلمون في البحر وتوسطا سفنهما كبرا وشدا على من معهما منهم واجتمع إليهم المسلمون فأسروهم أسرا وفيهم بقناطر فأتي به عبد الملك فأمر بقتله وقطع على فرس بعلبك الخمس سكانا لمدينة أطرابلس ففعلوا وسكنوها وإلى غيرها من مدائن الساحل قال ففتحت أطرابلس يومئذ عنوة فليس لأحد ممن فيهما من الأعاجم فيها حق ولا عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت