وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «§تَكْتُمُونَ مُحَمَّدًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ» فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إِذًا: وَلَا تَخْلِطُوا عَلَى النَّاسِ أَيُّهَا الْأَحْبَارُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، وَتَزْعُمُوا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى بَعْضِ أَجْنَاسِ الْأُمَمِ دُونَ بَعْضٍ أَوْ تُنَافِقُوا فِي أَمْرِهِ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى جَمِيعِكُمْ، وَجَمِيعِ الْأُمَمِ غَيْرِكُمْ، فَتَخْلِطُوا بِذَلِكَ الصِّدْقَ بِالْكَذِبِ، وَتَكْتُمُوا بِهِ مَا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ مِنْ نَعْتِهِ وَصِفَتِهِ، وَأَنَّهُ رَسُولِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ - [611] - رَسُولِي، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ إِلَيْكُمْ فَمِنْ عِنْدِي، وَتَعْرِفُونَ أَنَّ مِنْ عَهْدِي الَّذِي أَخَذْتُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمُ الْإِيمَانَ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَالتَّصْدِيقَ بِهِ