قَالَ: وَكَانَ السَّامِرِيُّ قَدْ نَظَرَ إِلَى أَثَرِ دَابَّةِ جِبْرِيلَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى، وَكَانَ السَّامِرِيُّ فِي قَوْمِ مُوسَى. قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى أَثَرِهِ فَقَبَضَ مِنْهُ قَبْضَةً، فَيَبَسَتْ عَلَيْهَا يَدُهُ؛ فَلَمَّا أَلْقَى قَوْمُ مُوسَى الْحُلِيَّ فِي النَّارِ، وَأَلْقَى السَّامِرِيُّ مَعَهُمُ الْقَبْضَةَ، صَوَّرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ لَهُمْ عِجْلًا ذَهَبًا، فَدَخَلَتْهُ الرِّيحُ، فَكَانَ لَهُ خُوَارٌ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقَالَ السَّامِرِيُّ الْخَبِيثُ: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} [طه: 88] الْآيَةُ، إِلَى قَوْلِهِ: {حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه: 91] قَالَ: حَتَّى إِذَا أَتَى مُوسَى الْمَوْعِدَ، قَالَ اللَّهُ: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي} [طه: 84] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ} [طه: 86] ""