حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] يَقُولُ: §كَادُوا لَا يَفْعَلُونَ. وَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَرَادُوا لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ لَا يَذْبَحُوهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ كَادَ أَوْ كَادُوا أَوْ لَوْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] "وَقَالَ آخَرُونَ: لَمْ يَكَادُوا أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ خَوْفَ الْفَضِيحَةِ إِنِ أَطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِ الْقَتِيلِ الَّذِي اخْتَصَمُوا فِيهِ إِلَى مُوسَى. وَالصَّوَابُ مِنَ التَّأْوِيلِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكَادُوا يَفْعَلُونَ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ ذَبْحِ الْبَقَرَةِ لِلْخَلَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا إِحْدَاهُمَا غَلَاءُ ثَمَنِهَا مَعَ ذِكْرِ مَا لَنَا مِنْ صِغَرِ خَطَرِهَا وَقِلَّةِ قِيمَتِهَا. وَالْأُخْرَى خَوْفُ عَظِيمِ الْفَضِيحَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِإِظْهَارِ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَتْبَاعَهُ عَلَى قَاتِلِهِ. - [115] - فَأَمَّا غَلَاءُ ثَمَنِهَا فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ لَنَا فِيهِ ضُرُوبٌ مِنَ الرِّوَايَاتِ