حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"فِي قَوْلِهِ: {§قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] قَالَ: يَقُولُ قَلْبِي فِي غِلَافٍ، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ مِمَّا تَقُولُ. وَقَرَأَ: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةً مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} [فصلت: 5] "قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوهَا: غُلُفٌ بِتَحْرِيكِ اللَّامِ وَضَمِّهَا، فَإِنَّهُمْ تَأَوَّلُوهَا أَنَّهُمْ قَالُوا: قُلُوبُنَا غُلُفٌ لِلْعِلْمِ، بِمَعْنَى أَنَّهَا أَوْعِيَةٌ. قَالَ: وَالْغُلُفُ عَلَى تَأْوِيلِ هَؤُلَاءِ جَمْعُ غِلَافٍ، كَمَا يُجْمَعُ الْكِتَابُ كُتُبٌ، وَالْحِجَابُ حُجُبٌ، وَالشِّهَابُ شُهُبٌ. فَمَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى تَأْوِيلِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: غُلُفٌ بِتَحْرِيكِ اللَّامِ وَضَمِّهَا: وَقَالَتِ الْيَهُودُ قُلُوبُنَا غُلُفٌ لِلْعِلْمِ، وَأَوْعِيَةٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ