حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ مُجَالِدَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى يَهُودَ، فَقَالَ:"§إِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ؟ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا إِلَّا كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي يَتَكَفَّلُ لِمُحَمَّدٍ، وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَمِيكَائِيلُ سِلْمُنَا؛ فَلَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ اتَّبَعْنَاهُ. قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، مَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالُوا: جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ جَانِبِهِ الْآخَرِ. فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ مَا يَقُولَانِ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمَا كَانَ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُعَادِيَ سِلْمَ جِبْرِيلَ، وَمَا كَانَ جِبْرِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ. فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ إِذْ مَرَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: هَذَا صَاحِبُكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ. فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97] إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 98] "