حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ - [329] - قَتَادَةَ، قَوْلُهُ:" {§وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانَ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 102] يَقُولُ: مَا كَانَ عَنْ مَشُورَتِهِ، وَلَا عَنْ رِضًا مِنْهُ؛ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ افْتَعَلَتْهُ الشَّيَاطِينُ دُونَهُ"وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى اخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي مَعْنَى تَتْلُو وَتَوْجِيهُ مَنْ وَجَّهَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَتْلُوا بِمَعْنَى تَلَتْ، إِذْ كَانَ الَّذِي قَبْلَهُ خَبَرًا مَاضِيًا وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَاتَّبَعُوا} [البقرة: 102] وَتَوْجِيهُ الَّذِينَ وَجَّهُوا ذَلِكَ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ. وَبَيَّنَّا فِيهِ وَفِي نَظِيرِهِ الصَّوَابَ مِنَ الْقَوْلِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ: {مَا تَتْلُوا} [البقرة: 102] فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الَّذِي تَتْلُو وَهُوَ السِّحْرُ