فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2324 من 48567

فَكَانَا يَحْكُمَانِ، حَتَّى إِذَا أَمْسَيَا عَرَجَا، فَإِذَا أَصْبَحَا هَبَطَا. فَلَمْ يَزَالَا كَذَلِكَ حَتَّى أَتَتْهُمَا امْرَأَةٌ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا، فَأَعْجَبَهُمَا حُسْنُهَا وَاسْمُهَا بِالْعَرَبِيَّةِ الزُّهَرَةُ، وِبَالنَّبَطِيَّةِ بَيْذَخَتْ، وَاسْمُهَا بِالْفَارِسِيَّةِ أَنَاهِيذُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّهَا لَتُعْجِبُنِي. فَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَذْكُرَ لَكَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ. فَقَالَ الْآخَرُ: هَلْ لَكَ أَنْ أَذْكُرَهَا لِنَفْسِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ كَيْفَ لَنَا بِعَذَابِ اللَّهِ؟ قَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ. فَلَمَّا جَاءَتْ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا ذَكَرَا إِلَيْهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا، حَتَّى تَقْضِيَا لِي عَلَى زَوْجِي، فَقَضَيَا لَهَا عَلَى زَوْجِهَا. ثُمَّ وَاعَدَتْهُمَا خَرِبَةً مِنَ الْخِرَبِ يَأْتِيَانِهَا فِيهَا، فَأَتَيَاهَا لِذَلِكَ، فَلَمَّا أَرَادَ الَّذِي يُوَاقِعُهَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَفْعَلُ حَتَّى تُخْبِرَانِي بِأَيِّ كَلَامٍ تَصْعَدَانِ إِلَى السَّمَاءِ؟ وَبِأَيِّ كَلَامٍ تَنْزِلَانِ مِنْهَا؟ فَأَخْبَرَاهَا فَتَكَلَّمَتْ فَصَعِدَتْ. فَأَنْسَاهَا اللَّهُ مَا تَنْزِلُ بِهِ فَبَقِيَتْ مَكَانَهَا، وَجَعَلَهَا اللَّهُ كَوْكَبًا فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ كُلَّمَا رَآهَا لَعَنَهَا وَقَالَ: هَذِهِ الَّتِي فَتَنَتْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَرَادَا أَنْ يَصْعَدَا فَلَمْ يَسْتَطِيعَا فَعَرَفَا الْهُلْكَ، فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَعُلِّقَا بِبَابِلَ فَجَعَلَا يُكَلِّمَانِ النَّاسَ كَلَامَهُمَا وَهُوَ السِّحْرُ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت