حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ: يَا نَافِعُ انْظُرْ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ. قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ طَلَعَتْ. قَالَ: لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ نَجْمٌ مُسَخَّرٌ سَامِعٌ مُطِيعٌ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"- [348] - إِنَّ §الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبِّ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ؟ قَالَ: إِنِّي ابْتَلَيْتُهُمْ وَعَافَيْتُكُمْ. قَالُوا: لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَاكَ. قَالَ: فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ. قَالَ: فَلَمْ يَأْلُوا أَنْ يَخْتَارُوا، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ"