وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الْحَالِ، كَأَنَّهُمْ قَالُوا: نَعْبُدُ إِلَهِكَ مُسْلِمَيْنَ لَهُ بِطَاعَتِنَا وَعِبَادَتِنَا إِيَّاهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا مُسْتَأْنَفًا، فَيَكُونُ بِمَعْنَى: نَعْبُدُ إِلَهِكَ بَعْدَكَ، وَنَحْنُ لَهُ الْآنَ وَفِي كُلِّ حَالٍ مُسْلِمُونَ. وَأَحْسَنُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَالِ، وَأَنْ يَكُونُ بِمَعْنَى: نَعْبُدُ إِلَهِكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ مُسْلِمَيْنَ لِعِبَادَتِهِ. وَقِيلَ: إِنَّمَا قُدِّمَ ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ عَلَى إِسْحَاقَ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ كَانَ أَسَنَّ مِنْ إِسْحَاقَ