فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2908 من 48567

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ:" {§وَاتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النساء: 125] يَقُولُ: مُخْلِصًا"وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْحَنِيفِيَّةُ الْإِسْلَامُ، فَكُلُّ مَنِ ائْتَمَّ بِإِبْرَاهِيمَ فِي مِلَّتِهِ فَاسْتَقَامَ عَلَيْهَا فَهُوَ حُنَيْفٌ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الْحَنِيفُ عِنْدِي هُوَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَاتِّبَاعُهُ عَلَى مِلَّتِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ لَوْ كَانَتْ حَجَّ الْبَيْتِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ كَانُوا يَحُجُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا حُنَفَاءَ، وَقَدْ نَفَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَحَنُّفًا بِقَوْلِهِ: {وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67] فَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْخِتَانِ؛ لِأَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ لَوْ كَانَتْ هِيَ الْخِتَانُ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْيَهُودُ حُنَفَاءَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا} [آل عمران: 67] . فَقَدْ صَحَّ إِذًا أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ لَيْسَتِ الْخِتَانَ وَحْدَهُ، وَلَا حَجَّ الْبَيْتِ وَحْدَهُ، وَلَكِنَّهُ هُوَ مَا وَصَفْنَا مِنَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَاتِّبَاعِهِ عَلَيْهَا وَالِائْتِمَامِ بِهِ فِيهَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ أُضِيفَ الْحَنِيفِيَّةُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَتْبَاعِهِ عَلَى مِلَّتِهِ خَاصَّةً دُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت