فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3266 من 48567

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مَحْمُودُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" {§إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] ، فَأَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا ثُمَّ أَتَى الْمَرْوَةَ فَقَامَ عَلَيْهَا وَطَافَ وَسَعَى «- [725] - فَإِذَا كَانَ صَحِيحًا بِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ مِنَ الْأُمَّةِ أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا عَلَى تَعْلِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ فِي مَنَاسِكِهِمْ وَعَمَلِهِ فِي حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ، وَكَانَ بَيَانُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ جَمْلُ مَا نَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَفَرَضَهُ فِي تَنْزِيلِهِ، وَأَمَرَ بِهِ مِمَّا لَمْ يُدْرِكْ عِلْمُهُ إِلَّا بِبَيَانِهِ لَازِمًا الْعَمَلُ بِهِ أُمَّتَهُ كَمَا قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِنَا» كِتَابُ الْبَيَانِ عَنْ أُصُولِ الْأَحْكَامِ"إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأُمَّةُ فِي وُجُوبِهِ، ثُمَّ كَانَ مُخْتَلِفًا فِي الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ غَيْرُ وَاجِبٍ؟ كَانَ بَيِّنًا وُجُوبُ فَرْضِهِ عَلَى مَنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ لِمَا وَصَفْنَا، وَكَذَلِكَ وُجُوبُ الْعُودِ لِقَضَاءِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، لِمَا كَانَ مُخْتَلِفًا فِيمَا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ مَعَ إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَّمَهُ أُمَّتَهُ فِي حَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ إِذْ عَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ، كَمَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَعَلَّمَهُ أُمَّتَهُ فِي حَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ، إِذْ عَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ، وَعُمْرَتَهُمْ، وَأَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ لَا تَجْزِي مِنْهُ فِدْيَةٌ، وَلَا بَدَلٌ، وَلَا يَجْزِي تَارِكَهُ إِلَّا الْعُودُ لِقَضَائِهِ؛ كَانَ نَظِيرًا لَهُ الطَّوَافُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَا تَجْزِي مِنْهُ فِدْيَةٌ وَلَا جَزَاءٌ، وَلَا يَجْزِي تَارِكَهُ إِلَّا الْعُودُ لِقَضَائِهِ، إِذْ كَانَا كِلَاهُمَا طَوَافَيْنِ: أَحَدُهُمَا بِالْبَيْتِ وَالْآخَرُ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ. وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ حُكْمِهِمَا عُكِسَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فِيهِ، ثُمَّ سُئِلَ الْبُرْهَانَ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا، فَإِنِ اعْتَلَّ بِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: «فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا» قِيلَ: ذَلِكَ خِلَافُ مَا فِي مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ فِي مَصَاحِفِهِمْ - [726] - مَا لَيْسَ فِيهَا. وَسَوَاءٌ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَارِئٌ، أَوْ قَرَأَ قَارِئٌ: {ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَطَّوَّفُوا بِهِ. فَإِنْ جَاءَتْ إِحْدَى الزِّيَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَيْسَتَا فِي الْمُصْحَفِ كَانَتِ الْأُخْرَى نَظِيرَتَهَا، وَإِلَّا كَانَ مُجْيزُ إِحْدَاهُمَا إِذَا مَنَعَ الْأُخْرَى مُتَحَكِّمًا، وَالتَّحَكُّمُ لَا يَعْجَزُ عَنْهُ أَحَدٌ. وَقَدْ رُوِيَ إِنْكَارُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، وَأَنْ يَكُونَ التَّنْزِيلُ بِهَا عَنْ عَائِشَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت