حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ:" {§فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197] قَالَ: مَنْ أَحْرَمَ"وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْإِحْرَامُ كَانَ عِنْدَ قَائِلِهِ الْإِيجَابُ بِالْعَزْمِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ عِنْدَهُ بِالْعَزْمِ، وَالتَّلْبِيَةِ، كَمَا قَالَ الْقَائِلُونَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ. وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ فَرْضَ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى ذَلِكَ. وَقُلْنَا: إِنَّ الْإِحْرَامَ هُوَ إِيجَابُ الرَّجُلِ مَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ أَنْ يُوجِبَهُ عَلَى نَفْسِهِ، عَلَى مَا وَصَفْنَا آنِفًا، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ غَيْرَ مُحْرِمٍ إِلَّا بِالتَّلْبِيَةِ وَفِعْلِ جَمِيعِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُوجِبِ الْإِحْرَامُ عَلَى نَفْسِهِ فِعْلُهُ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَقَدْ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ مُحْرِمًا إِلَّا