وَقَالَ زَكَرِيَّا: «§مَا سَالَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ إِلَى عَرَفَةَ، فَهُوَ مِنْ عَرَفَةَ، وَمَا دَبُرَ ذَلِكَ الْجَبَلَ فَلَيْسَ مِنْ عَرَفَةَ» وَهَذَا الْقَوْلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ نَظِيرَ مَا يُسَمَّى الْوَاحِدُ بِاسْمِ الْجَمَاعَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَشْخَاصِ. وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: هُوَ اسْمٌ لِوَاحِدٍ سُمَيَّ بِجِمَاعٍ، فَإِذَا صُرِفَ ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ الْجِمَاعِ الَّذِي كَانَ لَهُ أَصْلًا، وَإِذَا تُرِكَ صَرْفُهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِبُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ مَعْرُوفَةٍ، فَتُرِكَ صَرْفُهُ كَمَا يُتْرَكُ صَرْفُ أَسْمَاءِ الْأَمْصَارِ، وَالْقُرَى، الْمَعَارِفِ