كُلُّهُمْ مِنْ يَهُودَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ كُنَّا نُعَظِّمُهُ فَدَعْنَا فَلْنُسْبِتْ فِيهِ، وَإِنَّ التَّوْرَاةَ كِتَابُ اللَّهِ، فَدَعْنَا فَلْنَقُمْ بِهَا بِاللَّيْلَ فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 208] "فَقَدْ صَرَّحَ عِكْرِمَةُ، بِمَعْنَى مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَفْضِ جَمِيعِ الْمَعَانِي الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَالْعَمَلُ بِجَمِيعِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَالنَّهْي عَنْ تَضْيِيعِ شَيْءٍ مِنْ حُدُودِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْفَرِيقُ الَّذِي دُعِيَ إِلَى السِّلْمِ فَقِيلَ لَهُمُ ادْخُلُوا فِيهِ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، أُمِرُوا بِالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ"