حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ:" {§كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة: 213] قَالَ: آدَمُ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ، وَنُوحٍ عَشْرَةُ أَنْبِيَاءَ، {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [البقرة: 213] ، قَالَ مُجَاهِدٌ: آدَمُ أُمَّةٌ وَحْدَهُ"وَكَأَنَّ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ اسْتَجَازَ بِتَسْمِيَةِ الْوَاحِدِ بِاسْمِ الْجَمَاعَةِ لِاجْتِمَاعِ أَخْلَاقِ الْخَيْرِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَمَاعَةِ الْمُفَرَّقَةِ فِيمَنْ سَمَّاهُ بِالْأُمَّةِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ أُمَّةٌ وَحْدَهُ، يَقُولُ مَقَامَ الْأُمَّةِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمَّاهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِاجْتِمَاعِ الْأَسْبَابِ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ أَخْلَاقِ الْخَيْرِ، فَلَمَّا كَانَ آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَبًا لِاجْتِمَاعِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَى دِينِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى حَالِ اخْتِلَافِهِمْ سَمَّاهُ بِذَلِكَ أُمَّةً. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَى دَيْنٍ وَاحِدٍ يَوْمَ اسْتُخْرِجَ ذُرِّيَّةُ آدَمَ مِنْ صُلْبِهِ، فَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ