فَرْضُ ذَلِكَ حِينَئِذٍ عَنْ بَاقِي الْمُسْلِمِينَ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَغَسْلِهِمُ الْمَوْتَى وَدَفْنِهُمْ، وَعَلَى هَذَا عَامَّةُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى ذَلِكَ، وَلِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ، وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء: 95] فَأَخْبَرَ جَلَّ، ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْفَضْلَ، لِلْمُجَاهِدِينَ، وَأَنَّ لَهُمْ، وَلِلْقَاعِدِينَ الْحُسْنَى، وَلَوْ كَانَ الْقَاعِدُونَ مُضَيِّعِينَ فَرْضًا لَكَانَ لَهُمُ السُّوأَى لَا الْحُسْنَى. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ