حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ:" {§وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] يَقُولُهُ: مَا يَذْهَبُ مِنَ الدِّينِ، وَالْإِثْمِ فِيهِ أَكْبَرُ مِمَّا يُصِيبُونَ فِي فَرَحِهَا إِذَا شَرِبُوهَا"وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلِ لِتَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ وَتَظَاهُرِهَا بِأَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وَالْمَيْسِرِ، فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ الْإِثْمَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَأَضَافَهُ إِلَيْهِمَا إِنَّمَا عَنَى بِهِ الْإِثْمَ الَّذِي يَحْدُثُ عَنْ أَسْبَابِهِمَا عَلَى مَا وَصَفْنَا، لَا الْإِثْمَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ. ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ