حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بِشْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ:"الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ بَيْنَهُمَا رَجْعَةٌ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ هَاتَيْنِ فَهِيَ ثَالِثَةٌ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. إِنَّمَا اللَّاتِي ذُكِرْنَ فِي الْقُرْآنِ: {§وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228] هِيَ الَّتِي طُلِّقَتْ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنٍ، ثُمَّ كَتَمَتْ حَمْلَهَا لِكَيْ تَنْجُوَ مِنْ زَوْجِهَا، فَأَمَّا إِذَا بِتَّ الثَّلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ"وَقَالَ آخَرُونَ: السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُهِينَ عَنْ كِتْمَانِ ذَلِكَ أَنَّهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّ يَكْتِمْنَهُ أَزْوَاجَهُنَّ خَوْفَ مُرَاجَعَتِهِمْ إِيَّاهُنَّ حَتَّى يَتَزَوَّجْنَ غَيْرَهُمْ، فَيَلْحَقُ نَسَبُ الْحَمْلِ الَّذِي هُوَ مِنَ الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ بِمَنْ تَزَوَّجَتْهُ فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ