حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ:" {§وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21] قَالَ قَوْلُهُ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] "فَإِنْ قَالَ: فَمَا الرَّافِعُ لِلْإِمْسَاكِ وَالتَّسْرِيحِ؟ قِيلَ: مَحْذُوفٌ اكْتُفِيَ بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلَامِ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَعْنَاهُ: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ، فَالْأَمْرُ الْوَاجِبُ حِينَئِذٍ بِهِ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ. وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي قَوْلِهِ: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ