فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6029 من 48567

عَادَ إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] "حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي قَالَهُ مُجَاهِدٌ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِلَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَوْ سُئِلَ فَقِيلَ: هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: «فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» . فَأُخْبِرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ الثَّالِثَةَ إِنَّمَا هِيَ قَوْلُهُ: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] فَإِذْا كَانَ التَّسْرِيحُ بِالْإِحْسَانِ هُوَ الثَّالِثَةُ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تُنْكَحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ بِمَعْزَلٍ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ عَنِ الَّذِي يَحِلُّ لِلْمُسَرِّحِ بِالْإِحْسَانِ إِنْ سَرَّحَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ التَّطْلِيقَتَيْنِ، وَالَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَالْحَالُ الَّتِي يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا فِيهَا، وَإِعْلَامُ عِبَادِهِ أَنَّ بَعْدَ التَّسْرِيحِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَا رَجْعَةَ لِلرَّجُلِ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَيُّ النِّكَاحَيْنِ عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] النِّكَاحُ الَّذِي هُوَ جِمَاعٌ أَمِ النِّكَاحُ الَّذِي هُوَ عَقْدُ تَزْوِيجٍ؟ قِيلَ: كِلَاهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا نَكَحَتْ رَجُلًا نِكَاحَ تَزْوِيجٍ لَمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت