فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6101 من 48567

الْقَوْمِ بِمَا أَرَادَ مُجَاوَزَتَهُمْ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ لِكَثْرَةِ جَرْيِ ذَلِكَ عَلَى أَلْسُنِ الْعَرَبِ فِي مَنْطِقِهَا وَكَلَامِهَا، حَتَّى صَارَتِ الْكَافُ الَّتِي هِيَ كِنَايَةٌ اسْمَ الْمُخَاطَبِ فِيهَا كَهَيْئَةِ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ مُتَّصِلَةٌ بِهَا، وَصَارَتِ الْكَلِمَةُ بِهَا كَقَوْلِ الْقَائِلِ هَذَا، كَأَنَّهَا لَيْسَ مَعَهَا اسْمٌ مُخَاطَبٌ، فَمَنْ قَالَ: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 232] أَقَرَّ الْكَافَ مِنْ ذَلِكَ مُوَحَّدَةً مَفْتُوحَةً فِي خِطَابِ الْوَاحِدَةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْوَاحِدِ مِنَ الرِّجَالِ، وَالتَّثُنِيَةِ وَالْجَمْعِ، وَمَنْ قَالَ: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ} [الطلاق: 2] كُسِرَ فِي خِطَابِ الْوَاحِدَةِ مِنَ النِّسَاءِ، وَفُتِحَ فِي خِطَابِ الْوَاحِدِ مِنَ الرِّجَالِ، فَقَالَ فِي خِطَابِ الِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ ذَلِكُمَا، وَفِي خِطَابِ الْجَمْعِ ذَلِكُمْ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [البقرة: 232] خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِذَلِكَ وَحَّدَ؛ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: {مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [البقرة: 232] وَإِذَا جَاءَ التَّأْوِيلُ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُؤْنَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت