حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ:" {§أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 235] قَالَ: أَسْرَرْتُمْ"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي إِبَاحَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَا أَبَاحَ مِنَ التَّعْرِيضِ بِنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ لَهَا فِي حَالِ عِدَّتِهَا وَحَظَرَهُ التَّصْرِيحَ، مَا أَبَانَ عَنِ افْتِرَاقِ حُكْمِ التَّعْرِيضِ فِي كُلِّ مَعَانِي الْكَلَامِ وَحُكْمِ التَّصْرِيحِ مِنْهُ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ غَيْرُ التَّصْرِيحِ بِهِ، وَأَنَّ الْحَدَّ بِالتَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ لَوْ كَانَ وَاجِبًا وُجُوبَهُ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ لَوَجَبَ مِنَ الْجَنَاحِ بِالتَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ نَظِيرَ الَّذِي يَجِبُ بِعَزْمِ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فِيهَا، وَفِي تَفْرِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَيْنَ حُكَمَيْهَا فِي ذَلِكَ الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى افْتِرَاقِ أَحْكَامِ ذَلِكَ فِي الْقَذْفِ