فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 645 من 48567

وَقَدْ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «§الصَّوَاعِقُ مَلَكٌ يَضْرِبُ السَّحَابَ بِالْمَخَارِيقِ يُصِيبُ مِنْهُ مَنْ يَشَاءُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ؛ وَذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْمَخَارِيقُ الَّتِي ذَكَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا هِيَ الْبَرْقُ هِيَ السِّيَاطُ الَّتِي هِيَ مِنْ نُورٍ الَّتِي يُزْجِي بِهَا الْمَلَكُ السَّحَابَ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَيَكُونُ إِزْجَاءُ الْمَلَكِ السَّحَابَ: مَصْعَهُ إِيَّاهُ بِهَا، وَذَاكَ أَنَّ الْمِصَاعَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَصْلُهُ الْمُجَالَدَةُ بِالسُّيُوفِ، ثُمَّ تَسْتَعْمِلُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ جُولِدَ بِهِ فِي حَرْبٍ وَغَيْرِ حَرْبٍ، كَمَا قَالَ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ وَهُوَ يَصِفُ جَوَارِي يَلْعَبْنَ بِحُلِيِّهِنَّ وَيُجَالِدْنَ بِهِ:

[البحر المتقارب]

إِذَا هُنَّ نَازَلْنَ أَقْرَانَهُنَّ ... وَكَانَ الْمِصَاعُ بِمَا فِي الْجُوَنْ

يُقَالُ مِنْهُ: مَاصَعَهُ مِصَاعًا. وَكَأَنَّ مُجَاهِدًا إِنَّمَا قَالَ: مَصْعُ مَلَكٍ، إِذْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت