ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: «§الصَّلَاةِ الْوسْطَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَقَلِّهَا وَلَا أَكْثَرِهَا وَلَا تُقْصَرُ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا وَلَمْ يُعَجِّلْهَا؟» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَوَجَّهَ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَوْلَهُ الْوسْطَى إِلَى مَعْنَى التَّوَسُّطِ، الَّذِي يَكُونُ صِفَةً لِلشَّيْءِ يَكُونُ عَدْلًا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، كَالرَّجُلِ الْمُعْتَدِلِ الْقَامَةِ، الَّذِي لَا يَكُونُ مُفْرِطًا طُولُهُ وَلَا قَصِيرَةٌ قَامَتُهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَقَلِّهَا وَلَا أَكْثَرِهَا. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الصَّلَاةُ الْوسْطَى الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى} [البقرة: 238] هِيَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ