حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ:" {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} [البقرة: 246] الْآيَةَ. هَذَا حِينَ رُفِعَتِ التَّوْرَاةُ وَاسْتُخْرِجَ أَهْلُ الْإِيمَانِ، وَكَانَتِ الْجَبَابِرَةُ قَدْ أَخْرَجَتْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَأَبْنَائِهِمْ؛ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ وَذَلِكَ حِينَ أَتَاهُمُ التَّابُوتُ قَالَ: وَكَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِبْطَانِ: سِبْطُ نُبُوَّةٍ، وَسِبْطُ خِلَافَةٍ، فَلَا تَكُونُ الْخِلَافَةُ إِلَّا فِي سِبْطِ الْخِلَافَةِ، وَلَا تَكُونُ النُّبُوَّةُ إِلَّا فِي سِبْطِ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ} [البقرة: 247] وَلَيْسَ مِنْ أَحَدِ السِّبْطِينِ، لَا مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ، وَلَا سِبْطِ الْخِلَافَةِ. {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 247] الْآيَةَ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى الْمُلْكِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْإِمْرَةُ عَلَى الْجَيْشِ."