حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:"لَمَّا أَصْبَحَ التَّابُوتُ وَمَا فِيهِ فِي دَارِ طَالُوتَ، آمَنُوا بِنُبُوَّةِ شمعون، وَسَلَّمُوا مُلْكَ طَالُوتَ، - [488] - فَخَرَجُوا مَعَهُ وَهُمْ ثَمَانُونَ أَلْفًا. وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ، وَأَشَدِّهِمْ بَأْسًا، فَخَرَجَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الْجُنْدِ، وَلَا تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ حَتَّى يَهْزِمَ هُوَ مِنْ لَقِيَ. فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ لَهُمْ طَالُوتُ: {§إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] فَشَرِبُوا مِنْهُ هَيْبَةً مِنْ جَالُوتَ، فَعَبَرَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَرَجَعَ سِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا. فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ عَطِشَ، وَمَنْ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ إِلَّا غُرْفَةً رُوِيَ"