وَيَجِبُ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي رُوِيَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، «أَنَّهُ §لَمْ يُجَاوِزِ النَّهَرَ مَعَ طَالُوتَ إِلَّا عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَنْ يَكُونَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفَهُمَا اللَّهُ بِمَا وَصَفَهُمَا بِهِ أَمَرَهُمَا» عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ فِيهِمَا قَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحُجَّةَ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ آنِفًا. وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ} [البقرة: 249] فَإِنَّهُ يَعْنِي: قَالَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَيَسْتَيْقِنُونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ