فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6985 من 48567

جَعَلْتَ لِمَنْ قَتَلَ جَالُوتَ نِصْفَ مُلْكِكَ وَنِصْفَ كُلِّ شَيْءٍ تَمْلِكُ. أَفَلِي ذَلِكَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالنَّاسُ يَسْتَهْزِئُونَ بِدَاودَ، وَإِخْوَةُ دَاوُدَ أَشَدُّ مِنْ هُنَالِكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ طَالُوتُ لَا يَنْتَدِبُ إِلَيْهِ أَحَدٌ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْتُلُ جَالُوتَ إِلَّا أَلْبَسُهُ دِرْعًا عِنْدَهُ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ قَدَرًا عَلَيْهِ نَزَعَهَا عَنْهَا، وَكَانَتْ دِرْعًا سَابِغَةً مِنْ دُرُوعِ طَالُوتَ، فَأَلْبَسَهَا دَاوُدَ؛ فَلَمَّا رَأَى قَدَرَهَا عَلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ، فَتَقَدَّمَ دَاوُدُ، فَقَامَ مَقَامًا لَا يَقُومُ فِيهِ أَحَدٌ وَعَلَيْهِ الدِّرْعُ، فَقَالَ لَهُ جَالُوتُ: وَيْحَكَ مَنْ أَنْتَ إِنِّي أَرْحَمُكَ، لِيَتَقَدَّمَ إِلَيَّ غَيْرُكَ مِنْ هَذِهِ الْمُلُوكِ، أَنْتَ إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ مِسْكِينٌ، فَارْجِعْ، فَقَالَ دَاوُدُ: أَنَا الَّذِي أَقَتُلُكَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَلَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَقَتُلَكَ، فَلَمَّا أَبَى دَاوُدُ إِلَّا قِتَالَهُ، تَقَدَّمَ جَالُوتُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ بِيَدِهِ مُقْتَدِرًا عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ الْحَجَرَ مِنَ الْمِخْلَاةِ، فَدَعَا رَبَّهُ، وَرَمَاهُ بِالْحَجَرِ، فَأَلْقَتِ الرِّيحُ بَيْضَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ، فَوَقَعَ الْحَجَرُ فِي رَأْسِ جَالُوتَ حَتَّى دَخَلَ فِي جَوْفِهِ، فَقَتَلَهُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمَّا رُمِيَ جَالُوتُ بِالْحَجَرِ خَرَقَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَيْضَةً عَنْ رَأْسِهِ، وَقَتَلَتْ مِنْ وَرَائِهِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} فَقَالَ دَاوُدُ لِطَالُوتَ: وَفِّ بِمَا جَعَلْتَ، فَأَبَى طَالُوتُ أَنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ دَاوُدُ، فَسَكَنَ مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَتَّى مَاتَ طَالُوتُ؛ فَلَمَّا مَاتَ عَمَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى دَاوُدَ، فجَاءُوا بِهِ، فَمَلَّكُوهُ، وَأَعْطُوهُ خَزَائِنَ طَالُوتَ، وَقَالُوا: لَمْ يَقْتُلْ جَالُوتَ إِلَّا نَبِيُّ، قَالَ اللَّهُ: {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت