أَنَّهُمْ أَتَوْا مَا أَتَوْا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِقِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ عَلَى خَطَأٍ تَعَمُّدًا مِنْهُمْ لِلْكُفْرِ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ , ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِعِبَادِهِ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا} [البقرة: 253] يَقُولُ: وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَحْجِزَهُمْ بِعِصْمَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَلَا يَقْتَتِلُوا مَا اقْتَتَلُوا وَلَا اخْتَلَفُوا {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة: 253] بِأَنْ يُوَفِّقَ هَذَا لِطَاعَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ فَيُؤْمِنَ بِهِ وَيُطِيعَهُ وَيَخْذُلَ هَذَا فَيَكْفُرَ بِهِ وَيَعْصِيَهُ