اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [البقرة: 21] أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ، مِنْ أَنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ كُلَّ مُكَلَّفٍ عَالِمٍ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ يُشْرِكُ مَعَهُ فِي عِبَادَتِهِ غَيْرَهُ، كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ، عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ أَعْجَمِيًّا، كَاتِبًا أَوْ أُمِّيًّا، وَإِنْ كَانَ الْخِطَابُ لِكُفَّارِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْ دَارِ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَهْلِ النِّفَاقِ مِنْهُمْ وَمِمَّنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِمَّنْ كَانَ مُشْرِكًا فَانْتَقَلَ إِلَى النِّفَاقِ بِمَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ