وَهُوَ بِمَعْنَى «كَيْ» ؛ لِأَنَّ فِي دُخُولِهَا فِي كَيْ وَأَخَوَاتِهَا دَلَالَةً عَلَى أَنَّهَا شَرْطٌ لِفِعْلٍ بَعْدَهَا، بِمَعْنى: وَلِنَجْعَلَكَ كَذَا وَكَذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ اللَّامِ أَعْنِي لَامَ «كَيْ» وَاوٌ كَانَتِ اللَّامُ شَرْطًا لِلْفِعْلِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَكَانَ يَكُونُ مَعْنَاهُ: وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ، لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ، وَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً} [البقرة: 259] وَلِنَجْعَلَكَ حُجَّةً عَلَى مَنْ جَهِلَ قُدْرَتِي، وَشَكَّ فِي عَظَمَتِي، وَأَنَا الْقَادِرُ عَلَى فِعْلِ مَا أَشَاءُ مِنْ إِمَاتَةٍ وَإِحْيَاءٍ، وَإِفْنَاءٍ، وَإِنْشَاءٍ، وَإِنْعَامٍ، وَإِذْلَالٍ، وَإِقْتَارٍ، وَإِغْنَاءٍ، بِيَدِي ذَلِكَ كُلُّهُ، لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ دُونِي، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرِي وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ يَقُولُ: كَانَ آيَةً لِلنَّاسِ بِأَنَّهُ جَاءَ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ إِلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ شَابًّا وَهُمْ شُيُوخٌ