فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 731 من 48567

وَهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبْلَاغِ بِشَارَتِهِ خَلْقَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، وَصَدَّقُوا إِيمَانَهُمْ ذَلِكَ وَإِقْرَارَهُمْ بِأَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ بَشِّرْ مَنْ صَدَّقَكَ أَنَّكَ رَسُولِي وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ فَمِنْ عِنْدِي، وَحَقِّقَ تَصْدِيقَهُ ذَلِكَ قَوْلًا بِأَدَاءِ الصَّالِحِ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي افْتَرَضْتُهَا عَلَيْهِ وَأَوْجَبْتُهَا فِي كِتَابِي عَلَى لِسَانِكَ عَلَيْهِ، أَنَّ لَهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَاصَّةً، دُونَ مَنْ كَذَّبَ بِكَ وَأَنْكَرَ مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْهُدَى مِنْ عِنْدِي وَعَانَدَكَ، وَدُونَ مَنْ أَظْهَرَ تَصْدِيقَكَ وَأَقَرَّ بِأَنَّ مَا جِئْتَهُ بِهِ فَمِنْ عِنْدِي قَوْلًا، وَجَحَدَهُ اعْتِقَادًا وَلَمْ يُحَقِّقْهُ عَمَلًا. فَإِنَّ لِأُولَئِكَ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ مُعَدَّةٌ عِنْدِي. وَالْجَنَّاتُ جَمْعُ جَنَّةٍ، وَالْجَنَّةُ: الْبُسْتَانُ. وَإِنَّمَا عَنَى جَلَّ ذِكْرُهُ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَشْجَارِهَا وَثِمَارِهَا وَغُرُوسِهَا دُونَ أَرْضِهَا، فَلِذَلِكَ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْخَبَرَ عَنْ مَاءِ أَنْهَارِهَا أَنَّهُ جَارٍ تَحْتَ أَشْجَارِهَا وَغُرُوسِهَا وَثِمَارِهَا، لَا أَنَّهُ جَارٍ تَحْتَ أَرْضِهَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ إِذَا كَانَ جَارِيًا تَحْتَ الْأَرْضِ، فَلَا حَظَّ فِيهَا لِعُيُونٍ مِنْ فَوْقِهَا إِلَّا بِكَشْفِ السَّاتِرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. عَلَى أَنَّ الَّذِيَ تُوصَفُ بِهِ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ أَنَّهَا جَارِيَةٌ فِي غَيْرِ أَخَادِيدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت