فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7797 من 48567

وَقَدْ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {§فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: 283] «إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَأَمَّا الْحَضَرُ فَلَا وَهُوَ وَاجِدٌ كَاتِبًا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْتَهِنَ وَلَا يَأْمَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الضَّحَّاكُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّ الدَّيْنِ ائْتِمَانُ الْمَدِينِ وَهُوَ وَاجِدٌ إِلَى الْكَاتِبِ وَالْكِتَابِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ سَبِيلًا وَإِنْ كَانَا فِي سَفَرٍ، فَكَمَا قَالَ لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَى صِحَّتِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ. وَأَمَّا مَا قَالَهُ مِنَ الْأَمْرِ فِي الرَّهْنِ أَيْضًا كَذَلِكَ مِثْلُ الِائْتِمَانِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّ الْحَقِّ الِارْتِهَانُ بِمَالِهِ إِذَا وَجَدَ إِلَى الْكَاتِبِ وَالشَّهِيدِ سَبِيلًا فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ، فَإِنَّهُ قَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اشْتَرَى طَعَامًا نِسَاءً، وَرَهَنَ بِهِ دِرْعًا لَهُ، فَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْهَنَ بِمَا عَلَيْهِ، وَيَرْتَهِنَ بِمَالِهِ مِنْ حَقٍّ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ؛ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ مَعْلُومًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ حِينَ رَهَنَ مِنْ ذَكَرْنَا غَيْرَ وَاجِدٍ كَاتِبًا وَلَا شَهِيدًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَعَذَّرًا عَلَيْهِ بِمَدِينَتِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْكَاتِبُ وَالشَّاهِدُ غَيْرَ أَنَّهُمَا إِذَا تَبَايَعَا بِرَهْنٍ، فَالْوَاجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت