فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7958 من 48567

بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هِيَ أَنَّ قَتْلًا لِي وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُ «عَنْ» لِأَنَّ أَنَّ فِيَ لُغَتِهِ تُجْعَلُ مَوْضِعَهَا «عَنْ» وَالنُّصْبُ عَلَى الْأَمْرِ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: ضَرْبًا لِزَيْدٍ، وَهَذَا قَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ هَذِهِ الشَّوَاهِدِ الَّتِي اسْتَشْهَدَ بِهَا، لَا شَكَّ أَنَّهُنَّ حِكَايَاتُ حَالِتِهِّنَ بِمَا حَكَى عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ وَأَلْفَاظِهِ الَّتِي نَطَقَ بِهِنَّ، وَأَنَّ مَعْلُومًا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثناؤُهُ لَمْ يَحْكِ عَنْ أَحَدٍ قَوْلَهُ: أُمُّ الْكِتَابِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: أَخْرَجَ ذَلِكَ مَخْرَجَ الْحِكَايَةِ عَمَّنْ قَالَ ذَلِكَ كَذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ {وَأُخَرُ} [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] فَإِنَّهَا جَمْعُ أُخْرَى. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يُصْرَفْ «أُخَرُ» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُصْرَفْ «أُخَرُ» مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا نَعْتٌ وَاحِدَتُهَا أُخْرَى، كَمَا لَمْ تُصْرَفْ جُمُعُ وَكُتَعُ؛ لِأَنَّهُنَّ نُعُوتٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا لَمْ تُصْرَفِ الْأُخَرُ لِزِيَادَةِ الْيَاءِ الَّتِي فِي وَاحِدَتِهَا، وَأَنَّ جَمْعَهَا مَبْنِيُّ عَلَى وَاحِدِهَا فِي تَرْكِ الصَّرْفِ، قَالُوا: وَإِنَّمَا تُرِكَ صَرْفُ أُخْرَى، كَمَا تُرِكَ صَرْفُ حَمْرَاءَ وَبَيْضَاءَ فِي النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ لِزِيَادَةِ الْمُدَّةِ فِيهَا وَالْهَمْزَةِ بِالْوَاوِ، ثُمَّ افْتَرَقَ جَمْعُ حَمْرَاءَ وَأُخْرَى، فَبُنِيَ جَمْعُ أُخْرَى عَلَى وَاحِدَتِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت