وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، بِمِثْلِهِ:" {§ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 31] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32] قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] قَالَ: فَلَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُ جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا بَيْنَهُمْ: لَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقًا إِلَّا كُنَّا نَحْنُ أَعْلَمَ مِنْهُ وَأَكْرَمَ. فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْهِمْ آدَمَ، وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 31] إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33] وَكَانَ - [495] - الَّذِي أَبَدَوْا حِينَ {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: 30] وَكَانَ الَّذِي كَتَمُوا بَيْنَهُمْ قَوْلَهُمْ: لَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقًا إِلَّا كُنَّا نَحْنُ أَعْلَمَ مِنْهُ وَأَكْرَمَ. فَعَرَفُوا أَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ عَلَيْهِمْ آدَمَ فِي الْعِلْمِ وَالْكَرَمِ"